فخر الدين الرازي
245
شرح عيون الحكمة
--> - - يسرق مالا لارضائها ، وربما يقتلها هي إذا قضى إربه منها أو نافسه عليها أحر . ولذلك جاء في القرآن الكريم : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ . ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ » ( الأحزاب 59 ) قال أبو حيان : « ذلك أولى أن يعرفن لتسترهن بالعفة ، فلا يتعرضن لهن ، ولا يلقين بما يكرههن ، لأن المرأة إذا كانت في غاية التستر والانضمام ، لم يقدم عليها ، بخلاف المتبرجة ، فإنها مطموع فيها » وقد حدث من بعض المنتسبين إلى العلماء ما ينفر العامة من القدوة بهم مثل فتاويهم في المحلل والمحلل له ، وحيلهم في الزكاة ، واباحتهم القراءة على قبور الموتى ، وعتقهم من النار بقراءة آيات معينة نظير أموال يدفعها الورثة مما تركه الميت ، وتقربهم للرؤساء والحكام . واستعمالهم التقية وتغييرهم المذاهب خوفا من العامة من جهة وللتقرب من الناس من جهة أخرى . كأن يكون حنبليا في بلد وشافعيا في بلد . وبعضهم لما ضاق عليه الرزق ، شك في اللّه وكفر ، مثل ابن الراوندي الملحد . ومثل من قال : فان تسلمى . أسلم . وان تنتصرى * يخط رجال بين أعينهم صلبا هذا هو السبب الأول . والسبب الثاني : أن في السنة النبوية أحاديث متفقة مع القرآن في المعنى مثل انما الأعمال بالنيات . وأحاديث مفسرة في القرآن مثل أحاديث هيئات الصلاة ومقادير الزكاة . وأحاديث متعارضة في المعنى مع القرآن . وهي كثيرة . متعارضة في العقائد وفي التشريعات . فالذين ألغوا التشريع الاسلامي من المحاكم . قالوا : أما الأحاديث المتفقة فأمرها ميسور ، لأنها تفيد في تقوية المعنى ، وأما الأحاديث المفسرة فنعما هي لأنها تبين النص القرآني وتشرحه . وأما الأحاديث المتعارضة مع القرآن